التسويق الشبكي المزايا والعيوب

المفضلة القراءة لاحقاً

مقدمة

التسويق الشبكي هو نوع من تسويق المنتجات أو الخدمات عن طريق التواصل حيث يقوم المستهلك بدعوة مستهلكين آخرين لشراء السلعة أو الخدمة و يحصل المستهلك الأول على عمولة في مقابل عمليات البيع التي تتم من خلاله، و بالتالي يصبح المستهلك الأول عبارة عن نقطة توزيع للمنتج أو الخدمة.

ظهرت هذه الطريقة لأول مرة في الولايات المتحدة  في أربعينيات القرن الماضي من خلال  شركة تدعى كاليفورنيا فيتامينس California Vitamins، وقد انتبهت إلى أن أغلب زبائنها هم من أقارب وأصدقاء موظفيها، ولهذا اكتشفت هذه الشركة أيضا أنه من الأفضل أن يكون لديك كشركة عدد أكبر من المروجين يروجون لأعداد صغيرة من الناس، بدلا من القلة التي تحاول الترويج لأكبر عدد ممكن من الناس. ولذلك، قررت الشركة أن تشجع مروجيها بالترويج عن منتجاتها بشكل أكبر، وأعطت هؤلاء الحق في دعوة مروجين جدد للشركة من أقاربهم وأصدقائهم، في المقابل، قامت الشركة بمكافأة هؤلاء المروجين بعمولات على حسب المبيعات التي قام بها فريقهم ككل.

و قد تحولت هذه الطريقة في الآونة الاخيرة إلى طريقة لتحقيق الأرباح فقط ولم تعد مجرد وسيلة من وسائل التسويق، مما جعلها محط انتقاد الكثيرين نظراً لإضافة منتجات وسلع لا قيمة لها أو زائدة عن قيمتها الاصلية، ويلجأ المستخدم لشراءها ليس بهدف الاستفادة منها بل من أجل السعي وراء الربح، مما يجعل المستخدمون على قمة الهرم يحققون أرباح خيالية بينما القاعدة الأكبر من العملاء في هذه الطريقة قد لا يحرزوا أي مكسب في النهاية.

الفرق بين التسويق الشبكي والهرمي

يقوم كلا النوعين بالتعامل مع شبكة مستهلكين يتم تجميعها من خلال المستهلك الأول على أن يحصل الشخص في أعلى الشبكة أو الهرم على نسبة عمولات عن كل فرد أسفل الشبكة أوو الهرم الخاص به.

في التسويق الهرمي:

  • غالبا تكون المنتجات أو الخدمات عبارة عن وسيلة لجمع المال دون قيمة فعلية حقيقة.
  • يتم الأشتراك في البرنامج التسويق الهرمي عن طريق دفع رسوم إبدائية بدون سلعة مقابلة توازي القيمة المدفوعة، (مثل بيع كاتلوجات المنتجات).
  • يدخل التسويق الهرمي في إطار الاحتيال من خلال بيع منتجات غير مفيدة.

أما في التسويق الشبكي، تختلف الفكرة الأساسية ببيع منتج محدد مقابل قيمة (قد لا تكون موازية لقيمة المنتج ولكن يحصل المستهلك بنهاية الأمر على نوع من المنتجات).

لا تتم المطالبة في التسويق الشبكي بدفع رسوم إبتدائية للحصول على الخدمة.

مزايا التسويق الشبكي:

يمثل التسويق الشبكي نظام تسويقي مرادف  لمفهوم البيع المباشر حيث يعتبر بمثابة شبكة توزيع للمنتجات والخدمات الخاصة بالمنتج.

من أبرز مزايا التسويق الشبكي بالنسبة للمنتجين ومقدمي الخدمة:

  • يعتبر وسيلة توزيع غير مكلفة، حيث يتم حساب العمولة كجزء من سعر السلعة يدفع عند إكمال عملية البيع.
  • الحصول على شبكة عملاء (زبائن) فاعلين، إذ يعمل كل المستهلكين الأساسيين كمروجين للخدمة أو السلعة.
  • شبكة العملاء يقومون بالترويج للمنتج أو الخدمة بعد إستخدامها مما يزيد من فرص الإقناع للمستهلكين الجدد.
  • يمثل وسيلة جيدة تمكن العملاء من إسترداد القيمة المدفوعة في السلعة من خلال العمولات على عمليات البيع.
  • يعتبر التسويق الشبكي فرصة عمل و زيادة دخل غير مقيدة للمستهلكين(العملاء)، حيث يحصل كل عميل على عمولة بحسب قدرته على توزيع المنتج أو الخدمة.

التسويق الشبكي من وجهة نظر فقهية:

تباينت فتاوى الفقهاء حول التسويق الشبكي حيث أفتى البعض بحرمته وأجازه البعض بشروط كما يتبين من الفتاوى الواردة أدناه:

التسويق الشبكي جائز إذا ما حقق الشروط:

  • أن لا يلزم المنخرط الجديد بشراء السلعة.
  • أن لا تزيد السلعة عن قيمتها المعتادة.
  • ان لا يشترط دفع مبالغ عند الدخول في الشبكة.

فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء (المملكة العربية السعودية).

هذا النوع من المعاملات محرم، وذلك أن مقصود المعاملة هو العمولات وليس المنتج، فالعمولات تصل إلى عشرات الآلاف، في حين لا يتجاوز الثمن بضع مئات، وكل عاقل إذا عرض عليه الأمران فسيختار العمولات، ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في عملية التسويق والدعاية لمنتجاتها هو إبراز حجم العمولات الكبيرة التي يمكن أن يحصل عليها المشترك، وإغراؤه بالربح الفاحش مقابل مبلغ يسير من المال هو ثمن المنتج، فالمنتج الذي تسوقه هذه الشركات مجرد ستار وذريعة للحصول على العمولات والأرباح، ولما كانت هذه هي حقيقة هذه المعاملة، فهي محرمة شرعاً.(3)

عيوب التسويق الشبكي:

  • يعتبر وسيلة غير قانونية للربح مما جعله محل جدل فقهي و قانوني.
  • يعتبر وسيلة لتحقيق الأرباح فقط حيث تضاف منتجات لا قيمة لها أو بقيمة أكبر من قيمتها الفعلية.
  • في بعض مؤسسات التسويق الشبكي يطلب من العميل دفع رسوم إشتراك أولية و دون الحصول على منتجات حقيقية مما يدخل عمليات النسويق الشبكي في دائرة الاحتيال (التسويق الهرمي).
  • يعتبر وسيلة لتحقيق أرباح دون جهد فعلي من المسوق.
  • العمولات التي تدفع للمسوقين تزيد من قيمة المنتج على حساب المستهلك.
  • تتوقف العمولات للمسوق الرئيسي بتوقف نشاط المستهلكين في أسفل الشبكة.
  • تحول التسويق الشبكي من مصدر دخل إضافي إلي وسيلة ربح أساسية تشجع على التواكل و البحث عن الربح السريع.
  • يمثل التسويق الشبكي فرصة تساعد الشركات على التهرب من الضرائب والرسوم الحكومية المرتبطة بالمبيعات.

خلاصة

من كل ما تقدم، وبرغم مزايا التسويق الشبكي للشركات والمستهلكين على حد سواء، إلا أنه – حال لم يوفر المنتج قيمة حقيقة حسب سعره –  يعتبر وسيلة للاحتيال و الكسب غير المشروع إذ ليس من المنطقي شراء منتجات غير مفيدة بأسعار عالية.

و يتوجب أن يتم تقنين عمل الشركات التي تستخدم هذا النوع حتى تتم الأستفادة منه بصورة تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين بعيدا عن عمليات الاحتيال والكسب غير المشروع.

مراجع و هوامش

  • ويكيبيديا – التسويق الشبكي.
  • عبد الله بن ناصر بن محمد السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء قسم الفقه المقارن(المملكة العربية السعودية).
  • اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء (المملكة العربية السعودية).



أضف تعليقاً:

يجب عليك لإضافة تعليق

    الأعضاء الذين قرأوا المقال

    ×

    Mofeed M Wild Ali

    الرتبة: أعضاء تواصل النقاط: 3764

    Engineer Dragon

    الرتبة: عضو نشيط النقاط: 454

    Seddiq Barnawi

    الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 671

    tharaa khassrouf

    الرتبة: أعضاء تواصل النقاط: 20227

    Yasser Saad

    الرتبة: أعضاء تواصل النقاط: 1809

    Nbras Ali

    الرتبة: مشترك النقاط: 170

    Al Fatih Abd Allah

    الرتبة: أعضاء تواصل النقاط: 8915

    Ahmed Bakr

    الرتبة: مشترك النقاط: 135
    بالاضافة إلى 184 شخص آخر