كيف تزيد عدد الزيارات المجانية بدون أن تكتب آلاف المدونات؟ الجزء الأول

المفضلة القراءة لاحقاً

يواجه المسوقون وأصحاب الأعمال تحديًا روتينيًا لإيجاد فرص جديدة لـ زيادة عدد الزيارات المجانية على موقعهم، كما أن الطريقة التقليدية للبحث عن كلمات مفتاحية جديدة ثم كتابة مقالات من أجل زيادة جمهور موقعك لا تصلح مع جميع المواقع.

في هذه المقالة (وهي من جزئين) سنعرض لك:

  • كيف يمكن لنوايا المستخدم أن تساعدك في عمل عصف ذهني حول ميزات جديدة لمنتجك.
  • كيف يُمكنك اختصار هذه الميزات في مزايا قليلة تعمل عليها فعليًا.
  • أدوات وآليات لنشر هذه الميزات الجديدة بطريقة سهلة مع تحسين محركات البحث.

ما هي المواقع القائمة على المخزون؟ ولماذا تختلف الفرص بالنسبة لها؟

زيادة تحسين محركات البحث يعمل بشكل مختلف بالنسبة للمواقع التي يتسع حجمها من خلال المحتوى كالمدونات مثلًا، وذلك مقارنةً بالمواقع التي تتسع وتكبر عبر استخدام المخزون (مثل الأفلام والأغاني وإضافة المنتجات) والتي نُطلق عليها مواقع معتمدة على المخزون.

وعلى هذا فإن فرص تحسين محركات البحث للمواقع التي تتوسع من خلال المحتوى (قائمة على المحتوى)، تعتمد في الأغلب على مواضيع جديدة وكلمات مفتاحية لكتابة مقالات من خلالها، في حين تتوسع المواقع (القائمة على المخزون) مع عرض ميزات جديدة للمنتج أو الموقع.

بالنسبة للمواقع القائمة على المخزون، يعد موقع الويب جزءًا كبيرًا من المنتج، فهو أكثر من مجرد قناة توزيع للمنتج، فهو يوفر المنصة التي يتفاعل معها المستخدمون ويجدون حلًا لمشكلة واحدة أو عدة مشاكل.

لكي يكون لميزةٍ ما في منتج قيمة متعلقة بمحركات البحث، عليها أن تكون معروضة علنًا؛ فالأشياء المخفية وراء صفحات تسجيل الدخول أو واجهات التطبيقات لا تجد نتيجة، كما أنه لا بد أن تعالج الميزة أيضًا الحاجة التي يبحث عنها الأشخاص.

وسواء كنا نقوم بتحسين جودة صفحة حالية (وبالتالي تصنيفات الكلمات المفتاحية التي تتعامل بها بالفعل)، أو تقوم بإنشاء صفحة جديدة (للمنافسة بكلمات مفتاحية جديدة)، يجب أن يكون هناك طلب.

فلنُلق نظرة على بعض الأمثلة لمميزات إضافية طرحتها منتجات/ مواقع وتركز على تحسين محركات البحث:

تساعد هذه الميزات المضافة المواقع في المنافسة على آلاف _ حتى ملايين _ الكلمات المفتاحية.

فضاءات كورا/ Quora spaces

أماكن كورا/Quora spaces

لحظات تويتر/ Twitter moments
لحظات تويتر/Twitter moments

في كل حالة تم إضافة ميزة جديدة للموقع أو المنتج تم دمجها للعمل مع محرك البحث بطريقة سهلة، ما أدى إلى زيادة عدد الزيارات المجانية وذلك من خلال تحسين المنتج وإضافة مزايا مناسبة جديدة.

لنلق نظرة على أمازون، لقد قاموا بطرح الأسئلة وإجاباتها بشكل مرتب، ليُصبح أمام المستخدمين كافة أنواع الأسئلة المتعلقة بالمنتجات.

أسئلة وأجوبة أمازون/Amazon Q&A

إن إضافة صفحات الأسئلة والأجوبة لم تجعل زيارة أمازون أكثر جاذبية فحسب (لأنك تحصل على إجابات لأسئلتك) بل أنها تتناول أيضًا الأسئلة التي قد يكتبها الأشخاص أثناء بحثهم في جوجل.
ومن ثم قد يتمكن العملاء أولاً من الوصول إلى أمازون من خلال عملية بحث خارج الموقع ثم شراء المنتج هناك.

ولكن ماذا لو كانت الميزة ذات الإمكانات العالية غير واضحة؟

 كيف تجعل أفكار الميزات الجديدة مؤكدة النجاح؟

هدف المستخدم + المهام التي عليه القيام بها = توافق مثالي

يتم تصميم ميزات المنتج الجديدة بمجموعة مختلفة من الطرق:

  • الشعور الغريزي (على سبيل المثال، ستيف جوبز)
  • العصف الذهني
  • البحث الكمي (ما الذي يقوم به العملاء؟)
  • البحث النوعي (التحدث مع العملاء)
  • طلبات العملاء
  • إستراتيجيًا، من أجل مهاجمة السوق

لا يمكن لأي حديث بشأن تهيئة وتحسين محركات البحث أن يستبعد هدف ونية المستخدم، فإذا لم تفي بأهداف المستخدم لن يُصنف موقعك ويأخذ ترتيبًا جيدًا في نتائج محركات البحث.

وهذا يجعله من العوامل المساعدة على الترتيب أكثر من كونه عامل للترتيب، بل وأكثر من ذلك تقنيات تعلم الآلة تساعد جوجل في فهم هدف وقصد المستخدم بشكل أفضل.

لقد ابتكر رجل الاقتصاد كلايتون كريستنسن/ Clayton Christensen إطار عمل المهام التي ينبغي القيام بها JTBD Jobs-to-be-Done، وهو يشكل وسيلة عظيمة لتحديد هدف المستخدم في تناول أي موضوع وتحديد السمات الصحيحة.

وفي هذه الحالة فإن “المهمة” هي مهمة صغيرة ترتبط بالسياق والظروف التي يحاول فيها المستخدم إنجازها، ويتمثل الهدف الرئيسي في الحصول على قائمة بالمهام التي يمكنك إنشاء ميزات جديدة لها.

ويتضمن نموذج  JTBD خطوات خمس:

  1. تحديد السوق المستهدف.
  2. العثور على المهام الأساسية والجانبية التي يحاول عملاؤك القيام بها بالنسبة لمنتجك.
  3. تصنيف المهام.
  4. إنشاء بيانات المهمة.
  5. منح الأولوية للفرص بناءً على مدى خدمتها في الوقت الحالي (الخدمة بشكل زائد، الخدمة بشكل صحيح، الخدمة غير كافية).

وبالنسبة للعديد من المواقع القائمة على المخزون، فإن تحليل إطار المهام التي ينبغي القيام بها JTBD هو بديل أفضل للتعرف على شخصية المستخدم أو المشتري، فمن الصعب استهداف الأشخاص عندما يكون لديك المئات من شخصيات المستخدمين الفرعيين.

بدلًا من ذلك فإن النظر إلى المهام التي يحاول جمهورك القيام بها تجاه منتجك وفي أي سياق هو أكثر فائدة.

فلنضرب مثالاً فرضيًا مع شركة بث الموسيقى والبودكاست سبوتيفاي/ Spotify:

  1. يمكننا قلب “السوق المستهدفة” إلى “الموضوع المستهدف”، وهو المجال الموضوعي الذي يقدم فيه منتجك قيمة، بالنسبة لـ سبوتيفاي فإن الموضوع المستهدف هو الموسيقى لأن هذا جوهره.
  2. تعريف المهام التي بإمكان المستخدم القيام بها: “الاستماع إلى الموسيقى”، “مشاركة الموسيقى مع الأصدقاء”، “استكشاف أنواع جديدة”، وما إلى ذلك (قد يكون هناك مئات أو آلاف المهام). ما عليك سوى وصف التفاعلات التي يقوم بها جمهورك المستهدف مع منتجك.
  3. يمكنك تجميع المهام في مجموعات مثل “الاستماع” أو “المشاركة” أو “الاستكشاف”. فكّر في الإجراء الذي يتخذه المستخدمون.
  4. كتابة عبارات عمل تتكون من غرض أو مثال أو سياق ما، على سبيل المثال، “استمع إلى الموسيقى على متن طائرة”؛ “شارك الموسيقى مع الأصدقاء أثناء إرسال الرسائل النصية على واتس آب” أو “استكشف أنواعًا جديدة عندما أشعر بالملل في العمل”.
  5. حدد أولويات المهام وفقًا لقيمة المنتج الأساسية، وهي أهم ما يحصل عليه المستخدمون من الحل، وهذا يحدث عندما تنظر إلى أهمية كل مهمة في عملك وتصنيف هذه المهام على أنها “مهام رئيسية” أو “مهام جانبية” وفقا لمدى أهميتها بالنسبة للعميل.

والنتيجة النهائية هي قائمة ذات أولوية بالمشاكل المهمة التي يحاول جمهورك حلها.

بالنسبة لـ سبوتيفاي يمكن أن تكون الميزة الجديدة هي مجموعة من الصفحات للأغاني الأكثر مشاركة في كل نوع أو مخطط أسبوعي لكل نوع.

فهم يقومون بتحسين محرك البحث باستخدام صفحات الفنانين والألبومات وأنواع الموسيقى، وإذا أرادوا القيام بما هو أبعد من ذلك فقد يتمكنوا من الدخول إلى كلمات الأغاني ونشر كلمات الأغاني على صفحات الأغاني (مجرد فكرة).

سبوتيفاي/Spotify

 

لا تهمل السياق العاطفي

إن الجزء العاطفي من أي مهمة والذي يتم توفيره من خلال سياقها يشكل أهمية حاسمة، تذكر أننا في كل الأحوال تقريباً نتخذ اختيارات عاطفية وليست عقلانية.

حتى أن جوجل توصي بالنظر إلى السياقات العاطفية التي يبحث فيها المستخدمون، وتُعرف هذه السياقات بأنها “احتياجات”.

وقد حددت جوجل ستة احتياجات:

  1. فاجئني/ Surprise me
  2. قم بتشويقي/ Thrill me
  3. قم بإثارة إعجابي/ Impress me
  4. علمني/ Educate me
  5. قم بطمأنتي/ Reassure me
  6. ساعدني/ Help me

لدمج هذا السياق العاطفي مع (إطار عمل المهام – JTBD) التي ينبغي القيام بها، استخدم الاحتياجات كعوامل فلترة، يجب أن تلبي كل مهمة احتياج واحد على الأقل، ويُعد التعاطف محوريًا للحصول على هدف وقصد المستخدم بشكل صحيح بحسب ما تقول جوجل.

الاحتياجات الستة التي حددتها جووجل/Google


حتى الآن، قمنا بالحديث عن الجزء الأول من العملية وتتلخص في الآتي:

  1. استخدام إطار المهام التي ينبغي القيام بها لتحديد أهداف ومقاصد المستخدم.
  2. التحقق من المهام التي تتماس مع الاحتياجات العاطفية.


تابعونا في الجزء الثاني من هذا المقال الذي ننشره قريبًا لنعرف كيف نحقق زيادة عدد الزيارات المجانية للموقع، وللمزيد اطلعوا على
المصدر





أضف تعليقاً:

يجب عليك لإضافة تعليق

    الأعضاء الذين قرأوا المقال

    ×

    Rimah Aldwairi

    الرتبة: مشترك النقاط: 105

    Abdullah Alsadi

    الرتبة: مشترك النقاط: 135

    Muhammad Alshrroni

    الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 707

    Hamza Lebiad

    الرتبة: مشترك النقاط: 85

    حمزه شعبان محمد الخولي

    الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 600

    سعدي سعيد

    الرتبة: عضو مميز النقاط: 1061

    Hoda Kalajo

    الرتبة: أعضاء تواصل النقاط: 4380

    Movies cima

    الرتبة: مشترك النقاط: 100

    soos 893

    الرتبة: مشترك النقاط: 180

    ASSAF20

    الرتبة: مشترك النقاط: 85
    بالاضافة إلى 984 شخص آخر
    ×

    منتدى التسويق والاعلام الرقمي

    تهانينا, تم إنشاء حسابك بنجاح , قم بتسجيل الدخول

    تسجيل الدخول