أهمية رواية القصص في التسويق الشخصي

المفضلة القراءة لاحقاً

حياتنا الشخصية مليئة بالقصص التي نرويها لبعضنا البعض. ولكن عندما يتعلّق الأمر بالعمل، فإنَّنا نميل إلى الاِبتعاد عن سرد القصص.

إنَّما في الواقع، يُعدّ سرد القصص جزءاً مهمّاً من العمل، خاصّةً إذا كُنت تحاول بناء علامة تجارية شخصية. حيثُ تتيح لك هذه الميزة؛

  • إظهار التأثير الذي أحدثتَه على حياة الأشخاص بشكل مباشر.
  • وإنشاء علاقات مع جمهورك.

ممَّا يؤدي إلى زيادة قاعدة عملائك وتحويل المزيد من المبيعات. 

في هذا المقال، سنشرح ماهية سرد قصة العلامة التجارية الشخصية، وكيفية بنائها وأبرز فوائدها. نواصل بعد ذلك تقديم بعض النصائح البسيطة، للبدء في اِستراتيجية مقنعة لسرد قصة العلامة التجارية الشخصية.

أهمية رواية القصص في التسويق الشخصي

ما هو سرد قصة العلامة التجارية الشخصية؟

قصة العلامة التجارية الشخصية هي سرد متماسك، يشمل الحقائق والمشاعر التي أنشأتَها بصفتكَ علامة تجارية شخصية. وتُعدُّ اِستراتيجية يمكن أن تساعدك على زيادة جمهورك من خلال خلق رابط عاطفي معهم.

قصة علامتك التجارية هي اِندماج من أنت؟ وماذا تفعل؟ وكيف تساعد العملاء؟ إنَّها في الأساس قصة للتعريف بسبب وجودك ولماذا يجب أن يتفاعل الناس معك.

يمكن أن يساعدك سرد قصة العلامة التجارية في زيادة الوعي بالعلامة التجارية. كما تستطيع سرد القصص من خلال وسائل رقمية مختلفة، بما في ذلك منشورات وسائل التواصل الاِجتماعي والصور ومقاطع الفيديو. والغرض منها هو؛

  • جذب اِنتباه جمهورك المستهدف.
  • تقوية اِتصالك بهم.
  • تعزيز مشاركة أكبر مع علامتك التجارية الشخصية.

كيف تبني قصة علامتك التجارية الشخصية الفريدة؟

لإنشاء قصة علامة تجارية رائعة لنفسك، اِبدأ بتمييزها عن العروض الترويجية. أنت لا تبيع مجموعة من المهارات أو تؤثِّر في عملية شراء، بل تغرس في القصة الشخصية الأصالة لإنشاء اِتّصال حقيقي مع جمهورك.

يجب أن يكون هدفك الرئيسي من بناء علامتك التجارية الشخصية، إظهار جانبك الإنساني. بسرد يشمل التحديّات والنجاح والفشل والنمو، كل ذلك مُتأثراً بصوتك وشخصيّتك الفريدة.

البساطة في بناء العلامة الشخصية هي المفتاح. لا تضيف الكثير من التعقيد إلى قصتك، وإلّا ستُضعِف رسالتك. قدّم المعلومات الأساسية فقط، لتوجيه القارئ خلال روايتك. حيثُ يجب أن تقوم قصة العلامة التجارية الشخصية الخاصّة بك بالتالي:

  • إعطاء فكرة عن هويّتك كشخص ومحترف، من أنت؟
  • شرح مهمّتك، لماذا تفعل ما تفعله؟
  • التواصل مع جمهورك، كيف يمكنك إضافة قيمة؟
  • ترك تأثير واضح، كيف يمكنهم إخبار قصّتك للآخرين؟

هذه كلّها أسئلة أساسية، يجب على قصة علامتك التجارية الشخصية أن تُجيب عليها. ولا تنسَ أنَّ قصة علامتك التجارية الشخصية هي قصة حيّة ومتنقلة، فهي تتكيّف مع جمهورك دون أن تفقد جوهرها.

لماذا تعد رواية القصص مهمة للتسويق الشخصي؟

يساعد اِمتلاك قصة شخصية أصيلة للعلامة التجارية الشخصية، على التركيز على الأهداف قصيرة وطويلة المدى. إنَّها أيضاً طريقة لتحديد الأهداف والتواصل مع عملائك بطريقة أكثر جاذبية وتزويدهم بمعلومات إضافية.

من خلال قصة العلامة التجارية الشخصية الأصيلة، يمكنك الشعور بمزيد من الثقة والتأثير بشكل إيجابي على عملائك.

لماذا تعد رواية القصص مهمة للتسويق الشخصي؟

فوائد رواية القصص للتسويق الشخصي

تتضمّن رواية القصص بعض الفوائد في تنمية العلامة التجارية الشخصية:

1- بناء هوية العلامة التجارية الشخصية

بصفتك علامة تجارية شخصية اليوم، تحتاج إلى اِمتلاك شخصية فريدة، من أجل التواصل مع جمهورك. يساعدك سرد القصص في التواصل مع جمهورك وبناء علاقات هادفة.

إلى جانب مشاركة المعلومات حول المنتجات والخدمات، تحتاج إلى مشاركة القصة التي أوصلتك إلى ما أنت عليه اليوم. قم بإنشاء علامتك التجارية الشخصية حول قصة مؤثرة في حياتك، وستحقّق نتائج مميزة.

2- تمييز العلامة التجارية

يساعد إنشاء هوية العلامة التجارية الشخصية عن طريق سرد القصص، على تمييز علامتك التجارية وإبرازها.

الوسط مزدحم للغاية بالمنافسين من مؤثرين وروّاد الأعمال. وتتمّ مشاركة الكثير من المحتوى كل يوم، لذلك تحتاج إلى إنشاء محتوى يجذب الاِنتباه.

تُعدّ القصص الشخصية الخاصة طريقة فريدة لمساعدتك على التميّز في المنافسة. يمكنك اِستخدام سرد القصص لتبسيط المعلومات وتوليد اِستجابة عاطفية. تشمل الموضوعات الفريدة التي يمكنك اِستخدامها لتشكيل القصص ما يلي:

  • النجاحات والتحديات التي واجهتك. 
  • قصص العملاء ومشاكلهم وكيف ساعدتهم.
  • كيفية توليد الأفكار، وعمليات إنتاج المنتجات.

في الفترة الأخيرة، أصبح الناس أكثر وعياً بأساليب التسويق ولن يتفاعلوا معها. لذلك يساعد سرد القصص في التغلُّب على هذا الأمر، وسيجعل علامتك التجارية مميّزة.

3- المساعدة في اكتساب العملاء وبناء الولاء

نظراً لأنَّ سرد القصص يخلق علاقة قوية وعاطفية مع العملاء، فمن المُرجّح أن يصبحوا عملاء مخلصين ومتكرّرين.

من المهمّ التركيز على جمهورك ووجهات نظرهم، هذا يجعلهم يشعرون بالتقدير ويساعدهم على الاِرتباط بالمحتوى. حيثُ يؤدّي إنشاء محتوى حول علامتك التجارية الشخصية، بالإضافة إلى أفكار وآراء المستهلكين إلى أفضل النتائج.

كما يجب أن تثير القصص رد فعل عاطفي. هذا يعمل على  توسيع نطاق وصولك ممَّا يساعد في اِكتساب المزيد من العملاء. عند مشاركة المتابعين للمحتوى الخاص بك، فسيتمّ عرضه على جمهور أكبر من العملاء.

4- زيادة المبيعات

يُظهِر اِتّباع أسلوب سرد القصص لتسويق نفسك أنّك لا تهتم فقط بجني الأرباح، بل تريد إنشاء قيمة مُضافة. سيساعد هذا في الواقع في الحصول على المزيد من المبيعات!

من المرجّح أن يختار المستهلكون العلامة التجارية الشخصية، ذات الجانب الإنساني على الآخرين في السوق. وذلك لأنَّ العديد من المستهلكين يشترون بناءً على العاطفة. يختارون العلامة التجارية التي يشعرون بأنّها أفضل، بدلاً من العلامة التجارية الأفضل منطقياً.

هذا هو السبب في أنّ اِستخدام سرد القصص، وليس مجرّد الترويج لمحتوى إعلامي بحت هو أمر مهم. ويجب أن يؤدّي إلى زيادة مبيعاتك في نهاية الأمر.

زيادة المبيعات

5- إضافة قيمة للمحتوى القديم

هناك مشكلة شائعة أخرى تواجهها العلامات التجارية الشخصية، وهي طرح أفكار جديدة. هناك الكثير من المنافسة على جمهورك المستهدف. وقد يكون من الصعب التفكير في أفكار جديدة تضيف قيمة حقيقية للمحادثة. 

يساعدكَ سرد القصص على أخذ فكرة كُتب عنها بالفعل، وإضافة فكرة جديدة لها تتناول اِحتياجات واِهتمامات جمهورك على وجه التحديد. سيؤدّي هذا المحتوى الذي يركّز على العملاء إلى؛

نصائح للبدء في سرد قصة العلامة التجارية الشخصية

  1. في البداية، لكي تكون اِستراتيجية سرد قصص علامتك التجارية الشخصية فعّالة، يجب أن تكون واضحاً بشأن هوية علامتك التجارية الشخصية وما هي قصتك. اِبدأ بتحديد قيمك ورسالتك وهدفك ورؤيتك. هذا ما تريد إبرازه في قصّة علامتك التجارية الشخصية.
  2. ثانياً، يجب أن تعرف من هو جمهورك المستهدف. حتّى تتمكّن من إنشاء اِتّصال شخصي معهم من خلال سرد قصص علامتك التجارية الشخصية.
  3. بمجرّد أن تكون واضحاً بشأن هويتك، وما الذي تحاول القيام به؟ ومن تستهدفه بالمحتوى الخاص بك؟ يمكنك البدء في إنشاء قصص تنقل رسالتك بطريقة تروق لجمهورك المستهدف.
  4. عند التفكير في كيفية سرد قصة علامتك التجارية الشخصية، ضع في اِعتبارك الأسئلة التالية:
    من أنت؟ وماذا تفعل؟
    لمن تفعل ذلك؟ ولماذا؟وكيف؟
    ما هي رؤيتك المستقبلية؟
    يمكن أن تساعدك الإجابات على هذه الأسئلة في إنشاء محتوى يروي قصة علامتك التجارية الشخصية بشكل فعّال.
  5. بعد ذلك، ضع في اِعتبارك التنسيق الأفضل لسرد قصتك. قد يشمل ذلك؛ مقالات، دراسات الحالة، أشرطة فيديو، الرسوم البيانية، كتب إلكترونية وغيرها.
    سيعتمد التنسيق المناسب على طبيعة هدفك، والقصة التي تحاول سردها، ومن تحاول الوصول إليه. وبالمثل، فكّر في أفضل منصّة لسرد قصص علامتك التجارية الشخصية.

الخلاصة

من المؤكَّد أنَّ مشاركة القصص المتعلقة بك كعلامة تجارية، هي جزء ضروري من اِستراتيجية التسويق الخاصة بك، وستخلق علاقات أفضل مع عملائك.

أخبر قصتك بطريقة يمكن لجمهورك أن يرتبط بها، وتأكَّد من إضافة علامتك التجارية دائماً والبقاء متَّسقاً مع سرد قصتك. حيثُ يتمّ بناء العلاقات وتقويتها بمرور الوقت، لذا حافظ على الاِستمرارية.

المصادر

Linkedin , brandhause , forbes , oxfordcollegeofmarketing




أضف تعليقاً:

يجب عليك لإضافة تعليق

الأعضاء الذين قرأوا المقال

×

butrfly Sara

الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 500

Omar Ibrahim

الرتبة: مشترك النقاط: 127

Irene Nono

الرتبة: مشترك النقاط: 180

Samar Gamal

الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 500

محمد عرفه

الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 515

Reham Huthail

الرتبة: مشترك النقاط: 175

Alaa Alkafaf

الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 715

حسين السليفاني

الرتبة: عضو نشيط النقاط: 370

Aisha Al

الرتبة: عضو متفاعل النقاط: 560

Hay Brahimi

الرتبة: مشترك النقاط: 181
بالاضافة إلى 1.4k شخص آخر